القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هو اسم أعمق بحر في العالم؟

ما هو اسم أعمق بحر في العالم؟

يُثير عالم البحار والمحيطات فضول الإنسان منذ القدم، بما يحمله من أسرار وغوامض تحت أعماقه الشاسعة. ومن بين التساؤلات التي تشغل البال، يأتي سؤال: **ما هو اسم أعمق بحر في العالم؟** الإجابة تكمن في بقعة نائية من المحيط الهادئ، حيث يمتد **خندق ماريانا** كأعمق نقطة معروفة على سطح الأرض. فلنتعمق في رحلة استكشافية شيّقة لنتعرف على هذا العالم الخفي وميزاته الفريدة.

أعمق بحر في العالم

يقع خندق ماريانا في غرب المحيط الهادئ، بالقرب من جزر ماريانا الشمالية. ويمتد على شكل قوس بطول 2,550 كيلومترًا وعرض 69 كيلومترًا. أما أعمق نقطة فيه، فتُعرف باسم **تشالنجر ديب** وتصل إلى عمق يقارب 11 كيلومترًا تحت سطح البحر. لتقريب الصورة إلى الأذهان، لو وضعنا جبل إيفرست، أعلى قمة في العالم، في قاع تشالنجر ديب، فإن قمته ستظل مغمورة بأكثر من كيلومترين من الماء!

تشكل خندق ماريانا

نشأ خندق ماريانا نتيجة لعملية جيولوجية تُعرف باسم **الاندساس**. تحدث هذه العملية عندما تصطدم صفيحتان تكتونيتان، فتنزلق إحداهما تحت الأخرى. في حالة خندق ماريانا، تنزلق صفيحة المحيط الهادئ تحت صفيحة ماريانا، مما يؤدي إلى انثناء القشرة الأرضية وتشكيل هذا الخندق العميق.
  • **الضغط الهائل:** يصل الضغط في قاع تشالنجر ديب إلى أكثر من 1000 ضعف الضغط الجوي عند مستوى سطح البحر. هذا الضغط الشديد يجعل من الصعب جدًا على الغواصات والمعدات الأخرى الوصول إلى هذه الأعماق.
  • **درجات الحرارة المنخفضة:** تتراوح درجة حرارة المياه في قاع الخندق بين 1 و 4 درجات مئوية.
  • **الظلام الدامس:** لا يصل ضوء الشمس إلى قاع تشالنجر ديب، مما يجعل المنطقة مظلمة تمامًا.
على الرغم من هذه الظروف القاسية، توجد حياة في خندق ماريانا. فقد اكتشف العلماء مجموعة متنوعة من الكائنات الحية التي تعيش في هذه الأعماق، بما في ذلك الأسماك والقشريات والديدان والرخويات. تعتمد هذه الكائنات على المواد العضوية التي تصل إلى قاع الخندق من السطح، أو على البكتيريا التي تحصل على طاقتها من المواد الكيميائية الموجودة في الصخور.

استكشاف خندق ماريانا

يُعد استكشاف خندق ماريانا تحديًا كبيرًا بسبب الظروف القاسية التي سبق ذكرها. ومع ذلك، تمكن عدد قليل من البشر من الوصول إلى قاع تشالنجر ديب.

في عام 1960، قام **جاك بيكار** و **دون والش** برئيس الغواصة **تريستا** بالنزول إلى قاع تشالنجر ديب، ليصبحا أول من يصل إلى أعمق نقطة في العالم. وفي عام 2012، قام المخرج السينمائي الشهير **جيمس كاميرون** برحلة منفردة إلى قاع تشالنجر ديب على متن غواصة **ديبسي تشالنجر**.

لا يزال خندق ماريانا يحمل الكثير من الأسرار التي تنتظر من يكتشفها. ويأمل العلماء أن تساعدهم الأبحاث والدراسات المستقبلية في فهم هذا العالم الخفي بشكل أفضل، وكيفية تكيف الكائنات الحية مع هذه الظروف القاسية.

تعليقات